علي أنصاريان ( إعداد )
13
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار
أقول : قال ابن ميثم - رحمه اللّه - : كتب الكتاب الأوّل حين نزل بماء العذب متوجّها إلى البصرة وبعثه مع الحسن - عليه السّلام - وعمّار بن ياسر . ( 1 ) وقال ابن أبي الحديد في الشرح : روى محمد بن إسحاق عن عمهّ عبد الرحمن بن يسار القرشي قال : لمّا نزل عليّ - عليه السّلام - الربذة متوجّها إلى البصرة بعث إلى الكوفة محمد بن جعفر ( 2 ) أبي طالب ومحمد بن أبي بكر وكتب إليهم هذا الكتاب ( يعني الكتاب الأوّل ) وزاد في آخره : « فحسبي بكم إخوانا وللدّين أنصارا » ، « فَ انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ » لعلكم تفلحون ( 3 ) . روى أبو مخنف ، قال : حدّثني الصعقب قال : سمعت عبد اللّه بن جنادة يحدث أنّ عليّا - عليه السّلام - لمّا نزل الربذة بعث هاشم بن عتبة بن أبي وقّاص إلى أبي موسى الأشعري وهو الأمير يومئذ على الكوفة لينفر إليه الناس وكتب إليه معه : من عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين - عليه السّلام - إلى عبد اللّه بن قيس : أمّا بعد ، فإنّي بعثت إليك هاشم بن عتبة لتشخص إليّ من قبلك من المسلمين ليتوجّهوا إلى قوم نكثوا بيعتي وقتلوا شيعتي وأحدثوا في الإسلام هذا الحدث العظيم فاشخص بالناس إليّ معه حين يقدم عليك فإنّي لم أولّك المصر الّذي أنت فيه ولم أقرّك عليه إلّا لتكون من أعواني على الحقّ وأنصاري على هذا الأمر ، والسّلام . وروى محمد بن إسحاق أنهّ لمّا قدم محمد بن جعفر ومحمد بن أبي بكر الكوفة استقرّ ( 4 ) الناس فمنعهم أبو موسى فلحقا بعليّ - عليه السّلام - فأخبراه الخبر . وروى أبو مخنف أنّ هاشم بن عتبة لمّا قدم الكوفة دعا أبو موسى فقال : اتّبع ما كتب به إليك فأبى ذلك فبعث إلى هاشم يتوعدّه ، فكتب إلى عليّ - عليه السّلام -
--> ( 1 ) شرح النهج لابن ميثم ، ج 4 ، ص 338 . ( 2 ) في المصدر : جعفر بن أبي طالب . وهذا صحيح ( المصحّح ) . ( 3 ) التوبة : 41 . ( 4 ) في المصدر : استنفر .